كان جدّي في التسعين، وأحببتُ كثيراً قصّتَه.
صورته العتيقة ما زالت في جيبي، وأحببتُه أكثر من كلّ الناس،
وأخذتُ عنه طريقته.
كان جدّي في التسعين،
وما زال يحلّق شعره ويصفّفه، ثم يشذّب قصّته،
يغسل الجسم بصابون الغار،
ويتطيّب ليقضي عطلته،
فلعلّه يحظى بجميلةٍ
بعد أن فارقته حليلته.
كان جدّي في التسعين،
وما زالت صورته في جيبي.
كنّا صديقين، رافقني… وأبهجتني رفقته.
يدي في يده، وعيني في عينيه
حين تلمع جبهته.
وكنتُ أفرحُ لما، بدلاً من أن تراني الجميلة، تسعدها رؤيته.
فلعلّ جدّي الذي كان في التسعين تلاقيه حبيبته
فيستأنف مشوار العمر، وتنبتُ من جديد لحيته.
هكذا كان جدّي… وربما أنا خليفتُه.
***