كان المساء يهبط على ترودوس مثل يدٍ تطفئ آخر شمعة في العالم، والثلج يلمع بأخضرٍ خافت وبرتقاليٍ ذابل، كأن الجبل يطلب الصفح عن كل ما فعله البشر.
رأيت جدتي قبيل لحظة يقظتي الصباحية ترمح كعادتها مابين التل والوادي، تتبادل تحيات الصباح مع معارفها في الزواريب. تلقي تحيات الصباح على جدران دور بيت الشلبي، حتى لو لم يكن هناك أحد.