أرض الأقحوان: رواية فلسفية في البحث عن السعادة والحب والمصير في محاولة لفهم الحياة أكثر بأسلوب ولغة شاعر وفكر فيلسوف ومقاصد إنسان.
رواية ملحمية شاعرية فلسفية من كلاسيكيات القرن ليس لها مثيل في الأدب العربي في تاريخه. كل عبارة فيها أيقونة.
ليس بعد كاتب الرواية أو القصة من يعرف حقيقة الحياة في تفاصيلها اللحظية أكثر، وفي ذروتها الإنسان.
كلما عاشر الكاتب الكلمة أكثر كلما كان ذلك يعني أنه عاشر الحياة حتى أقصاها وأكثرها عمقاً.
لدى كاتب هذه الأعمال ما يزيد عن خمسين ألف صفحة لم يكرر فيها معنى حتى نقلاً عن نفسه إلا المعاني العامة التي اتخذها هدفاً إنسانياً كبيراً..
لقد تجاوز من الكلمات عشرة ملايين ومن الكتب الأربعين في أفق واسع من الأفكار والرؤى والمعاني مستخدماً الرواية الملحمية والقصة والشعر والسيناريو بآفاق يمكن القول فيها إنها قد تكون الأفضل في الأدب العربي الحديث..
أنموذج من لغة هذه الرواية:
الطوفان
لم نحتسبْ لوجودِنا ثمناً..
وقد كنا في بلادِ الناسِ،
ندفعُ عمرنا أثمانا..
ألا ليتنا ما رأينا عوالمَهم،
ولا وضعوا حجارتهم في الصّدرِ أطنانا!
ولا بقينا نردد قولهم: إن العارَ أن تموتَ مُهانا..
في ما نراه هنا، والسرُّ في سعادتنا،
ما أجملَ الموتَ في أحضانِ الآخرينَ،
إذا صارَ الكلُّ خِلانا..
يومُنا شهرٌ.. وشهرُنا دهرُ..
نسينا أنه في دنياهُمُ، يوجدُ القهرُ..
عيونهم مزوّرةٌ.. سلاحُهم عهرُ..
لكلِّ شيءٍ عندهم، له مهرُ..
وإن لم ينجحِ المهرُ، فعندهم فُجرٌ وعندهم غدرُ..
نسيناهم.. ونسينا شأنهم..
هنا يرفلُ الطّهرُ، ويجلسُ الظهرُ، ويفرحُ الزهرُ..
عشقنا، لعبنا، سرحنا، فرحنا، سمعنا، رقصنا،
وما همّنا من أمرهم أمرُ..
لكننا..
لكننا بكينا إذ سمعنا طبولهم تدقُّ مجدداً في سابع يومهم.. ثم يستفحلُ القرعُ..
هاجتِ الأرضُ عندهمُ وماجتْ، وراحَ ينثني الجذعُ..
فبأيّ آلاءٍ يكذبونَ ويخدعونَ ويقتلونَ،
فينتهي الجذعُ والفرعُ..
تدبُّ القيامةُ من جديدٍ، وينتهي الضّرعُ..
ليس لديهم للقتلِ قانونٌ ولا شرعُ..
دمروا الملاجئ كلها، وصارَ رجالهم صُلعُ..
شعراتهم بحلوقهم.. وعيونُهم صُرعُ..
حتى أبادوا كلّ ما وجدوا،
ولم يبقَ منهمُ الجمعُ..
وانتهت عوالمهم..
تفتحُ الأرضُ شقوقها.. وينتهي البلعُ..
زهير الشلبي كتب حكايات جده ووطنه كما كتب بلغة حفيده والمستقبل المنتظر! عانى المأساة بأقصى حالاتها وعاش الحب بكل اطيافه الجميلة التي تنم عن شوق هائل للسعادة والجمال وفي هذا كانت تطلعاته إنسانية تتجاوز الفردية والقبلية والعنصرية..
توجد في نهاية هذه القصص قائمة بالكثير من أعماله.
هو تاريخ في هذا التاريخ المليء بالأعاصير.