تحكي هذه لرواية المرعبة وقوة الدراما التي فيها عن أسرة انزلقت مجبرة على ختان ابنتها مما جعلها تعاني لأكثر من ثلاثة أجيال
في هذه الرواية..
يقول مؤلف الرواية زهير الشلبي، إنه لم يجرؤ على اختراق هذا العالم الصعب إلا بعد أن مارس العمل الأدبي بكل أشكاله خلال ستين سنة وستين ألف صفحة..
قال إنه كان ينتحب كأبطال هذه الرواية خلال كل مراحل كتابتها بلا توقف!..
سترونه يبث في هذه الرواية آلام فئة من الإناث المظلومة، كما كذلك الإحساس الشبقي السادي، وأيضاً فئة من الذكور المهمشين، بشكل قسري جائر في منطقة واسعة مركزها شمال الوسط الأفريقي تحت مسميات كثيرة، من خلال إصداره الثلاثين هذا أو ما أسماها روايته الخامسة بعنوان:
" أنثى من عسل"
أتى في تقارير الأمم المتحدة أن هناك في العالم تحيز واضح ضد الأنثى يبلغ أوجه في استهدافها، ليس عن طريق الاستعباد، أو في اعتبارها مخلوقة من الدرجة الثانية وحسب، بل حتى بالقتل بعدة طرق، منها تلك الطريقة التي هي مركز هذا العمل الأدبي السامي .
كانت الأنثى في المجتمعات الجائرة ضدها وضد الكثير من المثل الإنسانية، كانت من أهم أغراض الأديب فكراً وإحساساً وإنسانية وجمالاً، لأن الأنثى تبقى البداية الجذرية لكل إصلاح يهدف إلى إقامة مبادئ حقوق الإنسان الأساسية التي لايمكن تقدم البشرية عدلاً وجمالاً وفيضاً من نور بدونها..
يقول مؤلف الرواية:
"في كل تاريخ البشرية لم نجد، في بعض المناطق، إلا بؤر نور محدودة تتعلق بدور المرأة وتتناسب وحقوقها الأساسية كما يجب أن تكون.
وجب أن تكون الأم والحبيبة والإبنة والأخت في مكانها الصحيح كرفيقة لا تابعة، وشريكة لا أجيرة، ومحاورة لا منصتة، ومبدعة لا متلقية، وإنسانة لا عورة، وفي هذا فقط تكون إنسانة حقيقية."
تتحدث بطلة الرواية عن نفسها قائلة:
"" نظر ابن جارنا الجميل من ثقب الباب فرأى بداية انتفاخ صدري فقرر أن يتزوجني. هه هه هه! إني أضحك! هو قرر وأمه قررت، فأبي في جيبه مال، وأنا جميلة وغبية، والفرصة مواتية.. لماذا ليس لا؟!
قالت أمي لجارتها إنني قد "رأيت الدم!." كذبت تسهيلاً لعملية الزواج. لامشكلة عندها حتى لو رأيت الدم عند ذكري.. أنا يجب أن يكون عندي ذكر يحميني، فأنا ناقصة عقل وقبري هو بيتي.
قليل من العطور واللباس والورود والكلمات كانت كافية لكي أقتنع بانني سأدخل إلى الجنة وإلى مرحلة السعادة! أما أبي المسكين فقد قبل لأسباب أخرى تماماً. إنه مثل أي أب يخاف أن تقال أية كلمة تمس شرف ابنته المخبأ بين ساقيها، وبالتالي تمسه، والنتيجة أنه قد يفقد حتى مصدر رزقه، أو مأواه، أو حياته.