أسرار الحياة الشامية بلسان أبنائها خرجت تراثاً من الأدب من محليته إلى الساحة العالمية
هذه مجموعة قصصية لحياة شعب مليئة بالأسرار في أعماق النفس البشرية.
لا يمكن لأحد الهروب من عمل بهذه القوة، يدخل من خلالها إلى كهوف وأسرار الناس ويحولها إلى متعة فكرية ودافع إنساني مثل هذه المجموعة التي غطت قرناً كاملاً من الزمن وأخذت سنوات طويلة من العمل الممتع المضني، مستحقة بذلك أن تكون الكتاب الأدبي العربي الأهم في العصر الحديث.
أربع وسبعون قصة ومشهد ولوحات تعبيرية تجنح إلى الحقيقة بمسمياتها أو برموزها، من خلال 85 ألف كلمة من أديب لا يعترف بالحدود الزائفة بين بني الإنسان.
"أحدثك عن تلك الأيام وأنا في السبعين من عمري! أنت في الأربعين ولكنك لا تعرفين قصة جدتك، والتي هي قصة نساء بلدك يا ابنتي!
حدثي أولادك عنا. اسردي لهم حكاية أجدادك! اجعليهم يعيشون تلك اللحظات تطهرهم مما هم فيه. قولي لهم إن الإنسان كان حياةً رغم الموت. قصة جدتك وكل مجتمعها لامثيل لها في أرجاء المعمورة. أم، وصانعة خبز، عابدة أرض، وصاحبة شاة وضرع. هي كل ساعات النهار في أزيز نار التنور. هي من تجلب الحطب والماء والحليب والبيض والزيتون والبقول، وهي التي تمتلك دعوات لا تنقطع بعودة الغائب، وبثروة لأبنائها تفوق ثروة قارون! أتعرفين متى كانت ترتاح؟!
كانت ترتاح فقط عندما كانت تزمع أن تصلي شكراً وأملاً بإله الكون، عندما كانت تسجد هناك، وهناك فقط، تغفو وتنام في مكانها، ولم تستطع في يوم من الأيام أن تكمل صلاتها!
قولي لأولادك كم كانت سعادتنا في لقمة تعفرها صفوة تنور أوقدت ناره من حطب الوادي والغرب يا ابنتي!."
"كلمات من عيونٍ راصدة"
الدكتورة وفاء الأندلسي
المغرب
عندما أقرأ لزهير الشلبي أشعر أنني ألامس لحظات الحياة الجميلة مثل قطعة حلوى، فلا أرغب أن يزول طعمها ما حييت، بينما أحس في أوقات أخرى بعباراته وكأنها فراشات أتت من عوالم الخيال، ترفرف بعفوية لا يشبه روعتها شيء. حروف قوية مرصعة بالتعبير عن حقائق عميقة تؤرخ لأزمنة تضج بالمعاناة.
إنها المعاناة التي تنهمر كالغيث على عتبات الواقع المر، كما في روايتك التي أيقظتَ فيها التاريخ لكي يرى معاناة الأنثى الشهيدة الحية بعنوان ختان الأنثى.
أنت تكتب عن الحياة وعن الإنسانية بأروع أشكالها وأكثرها حبا وألماً، صديقي الأديب.
غادة ميرو
أديبة وشاعرة
بزغت شمسٌ أدبية من وطني تمتلك مقومات العطاء وقدرة التنوير والولوج إلى القلوب والعقول والتأثير بها.
أديبنا لإنسانية بلا حدود زهير الشلبي.
إنه، بالإضافة إلى رواياته الرائعة وشعره هو ملك القصة العربية القصيرة في عصرنا هذا.
من أهم القضايا التي أولاها أديبنا الكبير اهتمامه قضية المرأة، إذ أنّها مهما امتلكت نفسها، تبقى تحت الوصاية القهرية لمجتمع ذكوري لا يعترف بالمظالم التي أثقل ظهر نسائه بها .
أدب يستحق التروي وإشعال الفكر والإحساس.
الأستاذة الناقدة سهيلة حامد
من تونس
زهير الشلبي أديب مخضرم بأكثر من أربعين كتاباً، بقلب شاب في العشرين نشاطاً وتنوّعا يذكرنا بابن رشد والشّابي وجبران وكل الأحرار النابذين للجمود.
منفتح على الثّقافات، تشتم من كتاباته روح نفس الأمكنة وكل الأزمنة، جريء، فاعل في دنيا العلم، عبر التعليم والكتابة في الفكر والثقافة، أديب مهاجر مازال لم ينل موقعه الذي يستحقه مقارنة مع زخم إنتاجه الذي يحمل فكراً مهووساً بقضية الإنسان في كل مكان، فقد تتبّع الإنسان في كل مكان راصداً تجاربه وانفعالاته، حتى لم يفته رجل الجليد في القطب الشمالي.
الأديبة فاطمة معتوق
من سورية
ليس هناك من كلمات تليق بطود أدبي عظيم كزهير الشلبي يشمخ بتواضعه ومآثره وعطاءاته الراسخة التي ترفد الأدب العربي والعالمي، بمئات القصص والعشرات من الروايات والقصائد والخواطر والأفلام والصور والتسجيلات في مختلف فنون الأدب الراقي سواء الورقية أو الالكترونية.
يسرى الشلبي
كاتبة قصص الياسمين
إن كلماتي تتعثر أمام هيبته وهيبة كلماته.
أديب موغل في الأدب، فقد مضى في رحلته الطويلة هذه الشاقة والشيقة غير عابئ بالعثرات التي تصادفه منذ أكثر من قرن من الزمن، حاملاً على عاتقه أيقوناته من المحبة والعدل والحرية والإنسانية، كي يقدم لنا عصارة فكره وبحثه وأدبه بكل سخاء.
هو موسوعة فكرية كريمة العطاء.
هناء المحايري
أديبة وشاعرة سورية
رواية تتلوها رواية، وحروف تعانق حروفاً.
دام فكرك الخلاق أديبنا الانساني زهير الشلبي
صوتك يصلنا وينثر حولنا الحب والعدل والحرية والسلام.
الدكتور صلاح عبلا
مفكر وكاتب وناقد
بيدك أستاذ زهير الشلبي ريشة أديب فنان صاغ من الحروف قصصاً واقعية سردها بتفاصيلها الدقيقة وصورها حتى خيل لنا أننا نعيش تلك الايام في الحاضر.